||مقال|| ... لا بد من ثقافة نقابية قبيل الانتخابات
بقلم المكتب الإعلامي لنقابة المعلمين الأردنيين
تعد النقابات المهنية إحدى أهم مؤسسات المجتمع المدني وقواه الحية، وجُزء لا يتجزأ من تكوين المجتمعات المعاصرة ككل ، فهي تضم فئة من أبنائه وتأطرهم كقوى منظمة تعمل على إعادة رسم مسارات الحالة الديمقراطية وقواعد الاشتباك الشعبي بين مفرداته.
ولدورها البارز، حرصت مختلف القوى الحية (السياسية والمهنية والمجتمعية) على خوض غمار انتخاباتها والعمل على إحداث تغييرات إصلاحية إيجابية من خلالها في المجتمعات، خاصة مع ما يميزها من عدالة أنظمتها الانتخابية مقارنة بالنظم الانتخابية السائدة في المجالس التشريعية في الكثير من الدول العربية، الأمر الذي يسمح لها بالمشاركة الفعالة.
وما زال البعض يحرص كل الحرص على تشويه صورة هذه النقابات والتشويش على دورها المدني، وخاصة عند قرب المواسم الانتخابية المختلفة، مما يستدعي من النقابيين الوقوف إلى جانب بعضهم لحماية هذه المؤسسات والتأكيد أكثر على هذا الدور.
من المتعارف عليه عالميا أن النقابات المهنية تعمل في أربعة مسارات رئيسة، وهي: المسار الحقوقي، المسار المهني، والمسار الخدمي، بالإضافة إلى المسار الوطني.
وتعد هذه المسارات النقابية هي مسارات عمل متوازية ومستمرة، تعمل من خلالها كل النقابات على اختلاف تخصصاتها، مما جعل ذلك عرفا نقابيا مستقرا، وتؤدي دورها كمؤسسات مجتمع مدني تعمل على التوازن بين أصحاب المهنة وأرباب العمل وصناع القرار.
ففي المسار الحقوقي مثلا تعمل النقابات على حماية حقوق منتسبيها – المادية والمعنوية والوظيفية – المهددة باستمرار من قبل أرباب العمل، سواء كانوا في القطاع العام أو الخاص، وتعمل على تحصيلها – في حال الإهدار – بكل السبل الممكنة والمتدرجة، حيث تبدأ عادة بالحوار مع أرباب العمل لتوضيح هذه الحقوق، وقد تلجأ لتحريك الملف في المحاكم الإدارية والعمالية لمتابعتها قضائيا، ناهيك عن تشكيل رأي عام بالظهور على وسائل الاعلام للدفاع عن هذه الحقوق، وقد تضطر إلى التواصل مع أعضاء المجالس التشريعية والرقابية لإطلاعهم على طبيعة مطالبهم ومدى ضرورتها، وفي حال الانغلاق وعدم الوصول إلى حلول ترضي المهنيين فقد تضطر النقابة إلى اللجوء لاستخدام أدوات الضغط على أرباب العمل من وقفات احتجاجية واعتصامات نقابية وإضرابات عمالية.
أما المسار المهني، فهو بإعادة نمذجة المهنة ووضع أسس ومعايير قبول العمل فيها ومزاولتها، وتأهيل منتسبيها وتطوير أدائهم باستمرار، وهذا الأمر الذي يفرض على النقابة محورة أهدافها المهنية وترسيخ المبادئ العامة لمزاولة مهنتها وعقد الدورات التأهيلية لمنتسبيها باستمرار، وتثقيف المجتمع والرأي العام بها.
أما المسار الثالث فهو المسار الخدمي، حيث تعمل النقابات عموما على تأسيس الصناديق المالية المختلفة، من تكافل وتأمين صحي مناسب، وصولا لصناديق التقاعد والمشاريع الاستثمارية لأموال منتسبيها، ناهيك عن عقد اتفاقيات تخدم الصالح العام للمنتسبين، وتدر على صندوق النقابة أموالا تخفف من عبء النفقات التشغيلية لها.
أما المسار الأخير فهو المسار الوطني، وذلك بأن تقف النقابات جنبا إلى جنب مع المصالح الوطنية العليا، وتغلبها دوما على أي مصلحة فئوية، وتعمل كجهاز رقابة مستمر لمتابعة مسار الجهاز التنفيذي في الدولة ومدى توافق عمله أو مخالفته للرؤى الوطنية الراسخة في المجتمع.
وبهذه المسارات جميعا عملت نقابة المعلمين الأردنيين منذ تأسيسها، حتى تتماهى مع حلم المعلمين الذين أسسوها بعد حراك تاريخي، وتعيد لمهنة التعليم حقوقها ومكانتها اللازمة، وتسعيد حقوق المعلمين التي هُضِمت مع التقادم، وتعمل أيضا على توفير خدمات حقيقية تخفف جزء من العبء الاقتصادي والاجتماعي الملقى على كاهل المعلم، وتقدم رؤية إصلاحية شاملة للنظام التعليمي "الذي كاد أن ينهار"، حيث تقوم – هذه الرؤية – على أسس وطنية نابعة من أصالة الفكر العروبي والإسلامي الذي يحيا به الوطن.
وفي أعتاب دورتها النقابية الثالثة وبداية سباقها الانتخابي بين المعلمين، فإننا نحتاج إلى تكاتف حقيقي بين زملاء المهنة من المعلمين في كل مواقعهم، ومساعدة نقابتهم على إكمال دورها الوطني باختيار من يقودها في دورتها القادمة عبر صناديق الانتخاب، بعيدا عن أسلوب "الوصاية أو الأبوية" التي يفرضها البعض أثناء دعاياتهم الانتخابية، ولنبحث عن: الاحترافية في الآداء، والجدية في العمل، والمصداقية في المواقف، والحس العالي بالمسؤولية والوطنية.
لذا وجب علينا زملاءنا المعلمين أن نشارك في هذه الانتخابات – ترشيحا وانتخابا – على أسس معرفية بعملنا النقابي ونهجنا الإصلاحي، وأن نحسن اختيارنا يوم اقتراعنا وعرسنا الانتخابي، تماشيا مع مبدأ الرباني "إن خير من استأجرت القوي الأمين".
المكتب الإعلامي لنقابة المعلمين الأردنيين
نقابة المعلمين الأردنيين هي نقابة مهنية منتخبة ، و هيئة اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري ، منشأة بموجب قانون رقم 14 لسنة 2011 م ، تمثل المعلمين / المعلمات المنضويين تحت نظام وزارة الترية و التعليم في المملكة الأردنية الهاشمية ، وتسعى للارتقاء بالمعلم و رسالة التعليم والدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية للأعضاء المنتسبين لمهنة التعليم وتحصين مكتسباتهم بكل الوسائل المشروعة وتطوير المجالات المرتبطة بمهنته ، عدد المنتسبين للنقابة 140 ألف معلم و معلمة ، عدد أعضاء الهيئة المركزية 313 عضو ممثلين للهيئة العامة ، و موزعين على المحافظات ، عدد أعضاء مجلس النقابة 15 عضو ، من بينهم النقيب و نائب النقيب .
كيف يمكن أن تتواصل معنا ؟؟؟
• هاتف: +962 6 5711044
• فاكس: +962 6 5711041
• صندوق البريد :عمان – الأردن (927329)
• الموقع على الانترنت : www.jts.org.jo
• فيسبوك : www.facebook.com/jts.org.jo
• تويتر : www.twitter.com/jts_org_jo
• يوتيوب : نقابة المعلمين الأردنيين (https://www.youtube.com/channel/UC59euuYciG7Ar0g7w3UAPcQ)
• الإيميل الإعلامي : jts.jor@gmail.com
---
تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "قسم الإعلام - نقابة المعلمين الأردنيين" في مجموعات Google.
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة وإيقاف تلقي رسائل الإلكترونية منها، أرسل رسالة إلكترونية إلى JTS_Org_Jo+unsubscribe@googlegroups.com.
انتقل إلى هذه المجموعة في https://groups.google.com/group/JTS_Org_Jo.
للمزيد من الخيارات، انتقل إلى https://groups.google.com/d/optout.











ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق