الثلاثاء، 16 فبراير 2016

[الفلسطينية] [Misr] شرعية من؟ ولمذا؟ بقلم: محمد شريف كامل

 

بقلم: محمد شريف كامل*

@mskamel

16  فبراير2016

http://forafreeegypt.blogspot.ca/2016/02/blog-post_16.html

 

منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى الان يدور جدل شديد حول الشرعية ومفهومها، ولم تسلم حتى صفوف رفض الانقلاب من هذا الجدل،  كان ذلك في صفوف الثورة او في صفوف المعارضة المستأنسة، ومع ظهور بعض الاصوات الداعية للتصالح، بل للإستسلام، وجب علينا ان نناقش بالتفصيل مفهوم الشرعية.

لا يوجد طرق متعددة للتعامل مع الواقع في مصر، بل طريقين ينطلقا من تعريف الوضع، هل في مصر نظام فاشي اقام قواعدة على انقلاب دموي، ام ان في مصر نظام ديكتاتوري استغل عدم ادراك الشعب؟

والاجابة على ذلك تتوقف على موقف المجيب، ويتصور البعض ان الامر يفصل مؤيدي مرسي عن معارضيه، وهذه سطحية في التصنيف. فالاجابة على هذا السؤال ليس لها أي علاقة بالموقف من شخص الدكتور مرسي، بل هو مرتبط بالموقف من الديمقراطية، ومدى فهمنا لها، ومدى قناعتنا بضرورتها للوطن وللمواطن. ولذلك تجد انه في صف الدكتور مرسي من لا يؤمن بالديمقراطية ولكنه يصر على عودة الدكتور مرسي، وتجد في صف معارضي الدكتور مرسي من يؤمن بالديمقراطية ويصر على عودته.

وضمن المعسكرين الكثير من المتأرجحين الذين قد يأخروا قضية عودة الدكتور مرسي، أو الشرعية ظنا منهم ان تأخيرها قد يجمع بعض طوائف الشعب لإسقاط النظام وإنقاذ مصر من الهاوية والانقسام، وتجد من يصر على عودة الدكتور مرسي، عودة الشرعية المسلوبة مهما كان الثمن.

وحقيقة الامر ليست في عودة الدكتور مرسي او عدم عودته، بل الأمر هو إكمال الثورة أو القبول بالعودة لعصر مبارك، والثورة ليست القضاء على السيسي أو عودة لـ 11 فيراير، بل الثورة اكثر من ذلك بكثير، الثورة تكمن في تحقيق انتصار ساحق على الأنانية السياسية التي نتمع بها، ونسعى لحمايتها في كلا المعسكرين.

فالثورات في القرن الماضي كانت عملية تغير، تغير النظام القائم بأخر ثار عليه، ودائما ما تحل بأيدولوجية محل سابقتها، فمن قام بالثورة وانتصر يحكم ويُسلم له الشعب او يستسلم له، لأنه صاحب الثورة والتضحيات وصاحب المشروع الذي دائما يعد بمستقبل افضل.

وقد اختلف الامر، واصبحت الثورة لا تنتسب لأيدولوجية واحدة وإن حلمت بالحكم فهي لا تضمنه، ولا يحق لها ان تحكم مميزة عن غيرها بما قدمت من تضحيات أو بإنتصار لها فضل فيه، بل أن الثورة تثور وتنتصر وتسلم ألأمر للشعب ليختار من يحكم، لقد أصبحت الثورة هي ثورة لتحقيق الديمقراطية للشعب وهو الوحيد صاحب الحق في اختيار المشروع الذي يقوده لمستقبل افضل. وهكذا كانت ثورة يناير 2011، ثورة على نظام مستبد، وعندما اختار الشعب لفظ العديد من النخب التي تصورت ان لها الحق في الحكم.

ولذلك فإن استكمال الثورة هو استكمال الاختيار بإيجابياته وسلبياته، ولكن مع تمكينه من استكمال الثورة، اي تحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، وهذا لن يتحقق إلا من خلال:

-          تفكيك اواصل الدولة الفاسدة (الدولة العميقة) وهذا ما كان يحب ان يفوض الشعب من انتخبهم لتحقيقه، وللأسف بدلا من ذلك فوض الشعب المنقلب لتدمير ثورته ( تفويض ضد الارهاب المحتمل)

-          تحقيق العدالة الانتقالية التي بموحبها يحاسب الفسدة والقتلة وكل من اجرم في حق الشعب، وهذا ما كان يحب ان يعين الشعب من انتخبهم لتحقيقه، وللأسف بدلا من ذلك ثار جزء من الشعب عليهم حين تصوروا انه بإمكانهم تحقيق ذلك. (تظاهرات ضد تحصين الرئيس لقراراته من بطش الدولة العميقة)

-          اعادة هيكلة الشرطة، وذلك كاد ان يتحقق بعد انكسارها في 25 يناير، لولا عودة القبضة الحديدية يوم سكت الشعب عن مجزرة فض الاعتصامات (النهضة ورابعة)

-          اخراج الجيش من المعادلة السياسية، وهو امر حتمي لن ينصلح حال البلاد من غيره، وقد سقط قطاع عريض من الشعب في الفخ وأعاد الجيش للمعترك السياسي اكثر مما كان بل ومكنه من صدارة الحكم. (تصور ان الانقلاب العسكري  خلاص من حكم الاخوان)

إن تحقيق هذه الامور هو اتمام الثورة، وتحقق ذلك ممكن فقط بعودة الشرعية، ليس لأن الدكتور مرسي  هو الوحيد القادر على ذلك، وليس لأن المجالس المنتخبة  قي 2011 و 2012 كانت مثالية وثورية، وليس لأن دستور 2012 كان احسن دساتير العالم، ولكن لأن كل ذلك مثل إرادة الشعب الخالصة للمرة الوحيدة في تاريخ مصر، ولأن ذلك سلب بإنقلاب عسكري، فعودته وتفعيله، وهو ما يسمى الشرعية، هو الطريق الوحيد لرد الامور لنصابها الصحيح لأنه

-          هو بمثابة انكسار للدولة العميقة والثورة المضادة وهزيمة لذراع الشرطة القمعي

-          التمسك بالشرعية هي الطريق الوحيد لإنعدام شرعية كل ما تم بعد 3 يوليو 2013، وهو ما يسمح للشعب باسقاط الاتفاقيات الماسة بالأمن القومي والضارة بالمستقبل والمبرمه عن طريق نظام غير شرعي

-          واخراج الجيش نهائيا من المعادلة السياسية 

وفوق كل ذلك فعودة وتفعيل الشرعية يمثل:

الإنتصار على الأنانية التي نتنفسها ليل نهار، وهو ما يحقق الترسيخ الحقيقي لمفهوم الديمقراطية، ونجاح الثورة على النفس، حيث يقبل الجميع بعودة الرئيس الشرعي اتفق او اختلف معه، وان يقبل الجميع بالعودة لمعارضة نظام شرعي من داخله بإدوات الديمقراطية المتوفرة في برلملن ليس بالأمثل، ودستور ليس بالأكمل، ورئيس ليس بالأكثر خبرة.

إن مطالبة البعض بالعودة لـ 11 فبراير هو قصور في فهم الديمقراطية، وقصور في الالمام بمفهوم الثورة في القرن الحادي والعشرين، وعدم تخلص من الانانية الأيدولوجية التي سمحت لفصيل ان يستقوى بالجيش ليهزم من فشل في هزيمته بالديمقراطية:

إن العودة لـ 30 يونيو، هو عودة الوعي للشعب، ونضوج حقيقي، وهذا هو الدرس الأول في الديمقراطية، وهذا هو واجبنا أن نغذيه  في وجدان المواطن، ولذا كان استمرار الثورة وعدم التفريط في الشرعية فرض على كل مواطن لا يقاتل في سبيله إلا من ادرك قيمته فاستمر في ثورته على الانقلاب حتى يسقط وحتى تعود الشرعية، فعودتها هي عودة الوعي للأمة واول خطوة في بناء الدولة الديمقراطية الحديثه.

محمد شريف كامل

الامين العام للمجلس الثوري المصري

 

* محمد شريف كامل مهندس ومدير مشروعات، شغل مناصب مهنية عديدة، بالإضافة لكونه مدون وكاتب مستقل، هو أحد المؤسسين والأمين العام للمجلس الثوري المصري، أحد المؤسسين الائتلاف الكندي المصري من أجل الديمقراطية، حركة مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة. عضو نشط في العديد من المنظمات المحلية والدولية الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة لانتخابه مفوض بمجلس إدارة المدارس بقطاع المدارس بجنوب مونتريال لمدة 4 سنوات. أسس في السابق الجمعية الوطنية للتغيير في مصر (كندا)، وتجمع الاعلام البديل بكيبيك – كندا، وأحد مؤسسي والرئيس السابق للمنتدى الإسلامي الكندي، كما انه أحد المؤسسين حركة كيبيك - كندا المناهضة للحرب، وأحد المؤسسين التحالف الكيبيكي-الكندي من أجل العدالة والسلام في فلسطين. وهو عضو نشط في العديد من منظمات المجتمع المدني ومن بينها اتحاد الحقوق والحريات بكيبيك – كندا. عضو في مجلس الأمناء لجمعية الكندين المسلمين من اجل فلسطين، ومركز مسلمي مونتريال (الامة الإسلامية). نشر له العديد من المقالات حول العديد من القضايا المحلية والدولية بلغات ثلاث (العربية، والانجليزية، والفرنسية)، ومدون ومؤسس مدونة "من أجل مصر حرة".

محمد شريف كامل يمكن للتواصل معه عبر:

Tel: 1-514-863-9202, e-mail: public@mohamedkamel.com, twitter: @mskamel, blog:  http://forafreeegypt.blogspot.com/,

--
تنويـــه : اشترك بالعاجل للفلسطينية ا أرسل النص FOLLOW pressps من موبايلك برسالة قصيرة الى الرقم 37373 من شركة جوال او الرقم 40404 من شركة الوطنية موبايل / الخدمة مجانا
=================================
**** الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام ****
*** The Palestinian Network for Press and Information ***
للـنـشــــر : ‏groupnasr@googlegroups.com
للمراسلة: info.pressps@gmail.com
الموقع الإلكترونى : Www.pressps.com
الشبكة عبر الفيس بوك : http://www.facebook.com/palestine.press
الشبكة عبر التويتر : https://twitter.com/pressps
=================================
زملائنا الكرام // " الفلسطينية " عطاء لا متناهى .. عمل بلا حدود .. إلتزام بالأخلاق .. عطاء بلا حدود .. عنوان للتميز ...
=================================
اخلاء مسؤولية: جميع المشاركات في الشبكة تعبر فقط عن رأي مرسلها
فنحن لا نتبنى اي طرح سياسي و ما يرد علينا ننشره و لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرنا
---
‏تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام" في مجموعات Google.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى groupnasr@googlegroups.com.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق