قيادة السلطة الفلسطينية والبحث عن الشرعية
بقلم د.باسم الزعارير
تميزت حركة فتح منذ انطلاقتها باحتدام الصراعات الداخلية فيها حيث حصلت الكثير من الصدامات المسلحة راح ضحيتها مؤسسون للحركة كما حصلت انشقاقات كثيرة بدعم من جهات عربية مختلفة إذ دلت هذه الخلافات على تعدد الولاءات داخل هذه الحركة لجهات عربية وإقليمية كما عكست الخلافات التي كانت تحصل بين الدول ذات الصلة.
بالرغم من ذلك فقد استطاع الرئيس الراحل عرفات أن يحافظ على تماسك حركته رغم الانشقاقات ساعده في ذلك شخصيته القوية وكارزميته المتميزة وتمسكه بالحد الأدنى من الحقوق الوطنية وقدرته على المناورة في مواجهة الاحتلال دعمت شعبيته بشكل كبير؛ الأمر الذي دفع بالاحتلال وأمريكا وقيادات عربية لمحاصرته وعزله ثم اغتياله حيث انتهت حقبة فلسطينية من الصمود والثبات والتمسك بالحقوق الوطنية رغم ما في هذه المسيرة من تنازلات مؤلمة للشعب والقضية تمثلت في اتفاق أوسلو وتشكيل كيان السلطة الضعيف التابع للاحتلال أمنيا واقتصاديا ..كيان وظيفي إداري مسلوب الإرادة.
بعد وفاة الرئيس عرفات تولى رئاسة السلطة السيد أبو مازن حيث عرف عنه معارضته الشديدة للمقاومة وتمسكه بالمفاوضات والنشاط الدبلوماسي طريقاً وحيداً للوصول إلى الدولة وإصراره على منع أي انتفاضة ثالثة.
في عهد الرئيس أبو مازن لم تتقدم مسيرة المفاوضات على الإطلاق وزاد الاستيطان وزاد القتل والتضييق على الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال ولم تكن هناك أي إشارات إيجابية على المستوى السياسي ولا الأمني ولا الاقتصادي؛ في المقابل أصبح هناك الكثير من المنتفعين على المستوى الشخصي اقتصادياً معظمهم قريبون منه حيث تحدثت وسائل الإعلام عن أبنائه الذين أصبحوا من الأثرياء مستغلين كونهم أبناء رئيس السلطة كما يقول منتقدوهم.
هناك الكثير من قيادات حركة فتح نافسوا أبو مازن على رئاسة السلطة على رأسهم النائب الفتحاوي محمد دحلان إذ قام الرئيس بإقصائه والتخلص منه موظفاً في ذلك مؤسسات السلطة ومؤسسات الحركة كما أن قطاعاً واسعاً من فتح حمّلوا دحلان مسؤولية الفشل الذي سبب سيطرة حماس على غزة. دحلان بدوره اعتمد على علاقاته الشخصية مع كثير من القيادات العربية لتعزيز وضعه السياسي والمالي وقام بتقديم خدمات كبيرة لصالح بعض الدول حيث اتهم بدعمه لانقلاب مصر والفوضى الجارية في ليبيا والتحريض على انقلاب تركيا الفاشل حيث اعتبره الكثير من المحللين عرّاباً لمحاربة الربيع العربي وتخريبه والتضييق على الإسلاميين في دول الربيع العربي وتركيا..حيث أتاح هذا العمل له الكثير من الدعم المالي والسياسي حتى أصبح خياراً للرباعية العربية ليكون بديلاً للرئيس أبو مازن بدعوى أن الرجل قد شاخ ولم يعد قادراً على تقديم تنازلات وإجراء معاهدات وسعياً لقطع الطريق على رئيس المجلس التشريعي لخلافته حال وفاته وذلك بموجب القانون الأساسي الفلسطيني.
من جانبه قام أبو مازن بتوظيف مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات السلطة ومؤسسات حركة فتح حيث يرأسها جميعاً لتعزيز شرعيته فهاهو يحضر لمؤتمر فتح السابع وقام بتشكيل المحكمة الدستورية وغير رئيس مجلس القضاء الأعلى وبدأ بالبحث عن أصدقاء جدد كان بالأمس القريب يعتبرهم خصومه ويحذرهم من التدخل في الشأن الفلسطيني ويتهمهم بدعم حماس فقام بزيارة تركيا ثم قطر ويتحدث عن المصالحة الفلسطينية .
مصر وفي سياق حربها على الرئيس عباس قامت بفتح معبر رفح الذي طالما أغلق لمحاصرة غزة وإيذاء حماس بخنق شعب غزة حيث فُتح لتمكين أنصار دحلان من المشاركة في مؤتمر عين السخنة الذي سمي مؤتمر دحلان وتمكين زوجة دحلان من إدخال ما تريد من مساعدات وإتاحة الفرصة لدحلان كي يقوم بتنظيم صفوف أنصاره لمواجهة عباس في غزة.
أما حماس فرأت في خطوة فتح المعبر انفراج كبير لغزة والعالقين على المعبر الذين ينتظرون منذ شهور ولم تمانع من دخول زوجة دحلان لإيصال مساعداتها شعوراً من حماس بالمسؤولية تجاه شعب غزة المحاصر وليس طمعاً في مكسب حزبي.
إذن هناك حالة من الصراع الذي يمكن تشبيهه ببركان على وشك الانفجار مؤشراته الحشد من كلا الطرفين والمسيرات في غزة ضد أبو مازن والاعتقالات في الضفة في صفوف أنصار دحلان كما تحدث الإعلام عن القبض على خلية تابعة لدحلان تخطط لاغتيال قيادات فتحاوية مؤيدة لأبي مازن.
في الضفة تسود حالة من الترقب والغموض أوساط حركة فتح بل وأجهزة أمن السلطة وتوقعات باحتدام الصراع أكثر مع اقتراب عقد المؤتمر السابع الذي يتوقع الكثيرون بأنه لن يعقد بسبب الحالة المضطربة..الصراع الفتحاوي الذي يغذي من خلال أطراف عربية تزداد حدته يوما بعد يوم.
منظروا حركة فتح ومتحدثوها يحاولون إغماض أعينهم عن حقيقة الصراع ودوافعه وأطرافه المباشرين وغير المباشرين ويتهمون حركة حماس بأنها تستثمر داخل حركة فتح وتراهن على صراعاتها الداخلية من خلال تقديم تسهيلات لدحلان وزوجته زاعمين أن حماس تنوي تشكيل حكومة بمشاركة أنصار دحلان.
أما حماس فهي تنظر إلى ما يجري داخل حركة فتح بقلق لأنها تؤمن أن حركة فتح مكوّن أساسي من مكونات الشعب الفلسطيني ولها تاريخها النضالي وتضحياتها الجسام وتؤمن بمبدأ الشراكة السياسية مع كل المكونات الوطنية الفلسطينية وليس من مصلحة حماس أو غيرها تشتت وتمزق حركة فتح...بل إن المصلحة في تحقق وحدة فتح وتماسكها وفي وحدة جميع الفصائل على برنامج واحد وقيادة موحدة وعدو واحد وهو الاحتلال وهذا الهدف لا يتحقق بتمزق فتح ولا باستمرار الإنقسام.
كما أن حركة حماس ترفض التدخل في شؤون الآخرين دولاً أو فصائل وحركات وترفض أي تدخل خارجي في الشأن الفلسطيني الداخلي يتعلق بمؤسساتنا الوطنية والدستورية وترى أن الوحدة هي العاصمة من كل التدخلات الخارجية والضامنة لمواجهة الاحتلال..وقد دعت حماس مراراً الرئيس أبو مازن وحركة فتح إلى الإسراع في تطبيق المصالحة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني ليكون الشعب الفلسطيني هو مصدر هذه السلطات جميعاً وصاحب الحق في اختيار قيادته وممثليه.
الدائرة الإعلامية – كتلة التغيير والاصلاح
المجلس التشريعي الفلسطيني-غزة
للتواصل :
جوال/0595200034
هاتف/2825936
www.islah.ps
http://www.facebook.com/islahh.plc
https://twitter.com/IslahPlc1
E.mail:islahps414@gmail.com
تنويـــه : اشترك بالعاجل للفلسطينية ا أرسل النص FOLLOW pressps من موبايلك برسالة قصيرة الى الرقم 37373 من شركة جوال او الرقم 40404 من شركة الوطنية موبايل / الخدمة مجانا
=================================
**** الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام ****
*** The Palestinian Network for Press and Information ***
للـنـشــــر : groupnasr@googlegroups.com
للمراسلة: info.pressps@gmail.com
الموقع الإلكترونى : Www.pressps.com
الشبكة عبر الفيس بوك : http://www.facebook.com/palestine.press
الشبكة عبر التويتر : https://twitter.com/pressps
=================================
زملائنا الكرام // " الفلسطينية " عطاء لا متناهى .. عمل بلا حدود .. إلتزام بالأخلاق .. عطاء بلا حدود .. عنوان للتميز ...
=================================
اخلاء مسؤولية: جميع المشاركات في الشبكة تعبر فقط عن رأي مرسلها
فنحن لا نتبنى اي طرح سياسي و ما يرد علينا ننشره و لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرنا
---
تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام" في مجموعات Google.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى groupnasr@googlegroups.com.











ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق