مهرجان يهودي للخمور في القدس .. التهويد مستمر
قلم / غسان مصطفى الشامي
تواجه القدس هذه الأيام مخططات ومؤامرات يهودية تهويدية ماكرة تهدف تكثيف الاستيطان بالقدس وإحاطتها بالمستوطنات من كل جانب، وإحكام سيطرة قطعان المستوطنين على مساحات واسعة من القدس والمسجد الأقصى، والتهويد (الإسرائيلي) لا يشتمل فقط على البناء الاستيطاني والحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى، بل تنظم الجمعيات الاستيطانية اليهودية مهرجانات ماجنة في القدس، حيث اعتادت هذه الجمعيات على تنظيم مهرجان الخمور على أرض مقبرة مأمن الله في القدس؛ فقد أعلنت قبل يومين شركات (إسرائيلية) عن نيتها تنظيم مهرجان للخمور على أرض مقبرة مأمن الله في القدس يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري، ووافقت ما تسمى بلدية الاحتلال في القدس على إقامة هذا المهرجان التهويدي وتأمين المكان وتهيئته لقطعان المستوطنين للرقص والغناء من الليل حتى الصباح .
وحسب الإعلانات (الإسرائيلية) عن المهرجان فإنه سيتم عرض نحو (120) نوع من الخمور( الإسرائيلية) والعالمية على مدار يومين من الساعة السادسة مساء وحتى منتصف الليل، حيث يقوم اليهود الصهاينة باحتساء الخمور، فيما تقام حفلات موسيقية صاخبة لفرق (إسرائيلية) وعالمية، ويشارك في المهرجان آلالاف الصهاينة، كما يشارك في مهرجان الخمور كبرى المطاعم والبارات "الإسرائيلية"، بحملات تخفيض على الأسعار من على الطعام والشراب، كنوع من التسويق والتشجيع للمشاركة في هذا المهرجان.
إن الاحتلال الصهيوني لا يتوانى يوما عن مواصلة تنفيذ مشاريع التهويد في القدس، وقد تعرضت مقبرة مأمن الله التاريخية للتهويد سابقا حيث تم تحويل أجزاء كبيرة منها إلى حديقة (إسرائيلية) عامة سميت ( حديقة الاستقلال) وقامت بلدية الاحتلال بعمل مساحات واسعة لاحتفالات الصهاينة، وقامت سلطات الاحتلال قامت بجرف وإزالة أغلب القبور، على مساحة (200) دونم، ولم تبق منها إلا نحو 20 دونما، تتوزع في وسط طرفها الشرقي، وبعض القبور في أقصى طرفها الغربي.
إن تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك يعد هدفا رئيسا من أهداف أية حكومة صهيونية منذ احتلال أرض فلسطين، وعلى طاولة الحكومة (الإسرائيلية) يتم الموافقة الفورية على كافة مشاريع الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة؛ وقبل أيام أعلنت حكومة (نتنياهو) الفاشية عن نيتها إقامة مشروع القطار الهوائي في القدس، وهو يشكل خطورة كبيرة على القدس.
وحسب المصادر المقدسية فإن مشروع مد خط القطار الهوائي يتضمن إقامة (19) مشروعا استيطانيا تهويديا تعكف الهيئات الحكومية في الدولة العبرية على تنفيذ هذه المشاريع.
وحسب المصادر المقدسية أن القطار الهوائي ينفذ وفقا للمخطط الصهيوني المعروف بـــــ (زامش)-(الرؤية الجديدة للقدس) والتي تتركز معظمها في المنطقة الجنوبية من البلدة القديمة من باب الخليل حتى باب الأسباط مروراً بالبؤر الاستيطانية في منطقة سلوان ومنطقة وادي حلوة وعين سلوان، بتكلفة تزيد عن(400) مليون دولار عند اكتمال تنفيذها عام 2030م.
ونشرت صحيفة (هآرتس) العبرية الأسبوع الماضي تقريرا عن هذا المشروع التهويدي الخطير، وتفاصيل مخطط مساره سيكون حول المسجد الأقصى من جهتيه الجنوبية والشرقية، وسيصل إلى قلب بلدة سلوان وبالتحديد عند عين سلوان وسط البلدة، و ستكون هناك أربع محطات رئيسية لمسار القطار الهوائي حول المسجد الأقصى، أقربها محطة بجانب باب المغاربة الخارجي، في مدخل وادي حلوة على بعد 20 مترا من سور القدس التاريخي ونحو (100) متر عن جنوبي المسجد الأقصى، وستكون المحطة الثانية عند الكنيسة الجثمانية شرق باب الأسباط – أحد أبواب القدس القديمة-، وعلى بعد عشرات الأمتار عن شرقي المسجد الأقصى ومقبرة باب الرحمة ، أما المحطة الثالثة فستكون على جبل الزيتون – الطور- بجانب فندق الأقواس السبعة، وستنصب المحطة الرابعة بجانب عين سلوان، الواقعة في قلب البلدة .
إن مشروع القطار الهوائي في القدس المحتلة، من المشاريع الخطيرة، وقد حذرت الهيئة الإسلامية العليا في القدس من مشروع القطار التهويدي وهو من المشاريع الهادفة إلى إضفاء الصبغة اليهودية على مدينة القدس وطمس معالمها، ويمثل اعتداء على أراض وقفية تعرف بـ (السلودحة) التي تقام قواعد القطار عليها، كما يمثل اعتداء على مقبرة باب الأسباط وانتهاك لحرمة المقابر الإسلامية، واعتداء على القصور الأموية التي هي أيضا أراض إسلامية، وأن الهدف منه تغيير معالم المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى بالكامل.
مشاريع التهويد (الإسرائيلية) لا تتوقف في القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتوفر سلطات الاحتلال الرعاية الشاملة والدعم الكبيرة، حيث يتم إنفاق الميزانيات الكبيرة والملايين من الدولارات على هذه المشاريع، في المقابل فإن الدعم العربي والإسلامي للقدس والمسجد الأقصى والمرابطين قليل جدا مقابل الدعم الصهيوني للمشاريع الاستيطانية في قلب القدس.
إن مشاريع تهويد القدس والمسجد الأقصى التي تعلن عنها سلطات الاحتلال بين الفينة والأخرى وتعلن أنها مشاريع سياحية تهدف لجلب السياح وتجميل المدينة، هي في الحقيقة مشاريع خبيثة من أجل إحكام السيطرة الصهيونية اليهودية على مدينة القدس، كما تهدف لإضفاء الطابع اليهودي على المدينة وطمس المعالم الإسلامية التاريخية لهذه المدينة المقدسة، وسنبقى ندافع عن القدس والأقصى عنها بكل ما منحنا الله من قوة، وستبقى أقلامنا مشرعة لفضح الجرائم الصهيونية في القدس والأقصى، وسنكشف لأبناء شعبنا خطورة هذه المخططات التهويدية على المدى البعيد لتحقيق الهدف الصهيونية في السيطرة التامة على القدس والأقصى من أجل تدمير الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم.
إلى الملتقى ،،
تنويـــه : اشترك بالعاجل للفلسطينية ا أرسل النص FOLLOW pressps من موبايلك برسالة قصيرة الى الرقم 37373 من شركة جوال او الرقم 40404 من شركة الوطنية موبايل / الخدمة مجانا
=================================
**** الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام ****
*** The Palestinian Network for Press and Information ***
للـنـشــــر : groupnasr@googlegroups.com
للمراسلة: info.pressps@gmail.com
الموقع الإلكترونى : Www.pressps.com
الشبكة عبر الفيس بوك : http://www.facebook.com/palestine.press
الشبكة عبر التويتر : https://twitter.com/pressps
=================================
زملائنا الكرام // " الفلسطينية " عطاء لا متناهى .. عمل بلا حدود .. إلتزام بالأخلاق .. عطاء بلا حدود .. عنوان للتميز ...
=================================
اخلاء مسؤولية: جميع المشاركات في الشبكة تعبر فقط عن رأي مرسلها
فنحن لا نتبنى اي طرح سياسي و ما يرد علينا ننشره و لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرنا
---
تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعة "الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام" في مجموعات Google.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى groupnasr@googlegroups.com.











ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق